المُتهَّم : حمزة ****
العُمر : في مقتبل العُمر ليسَ بالصغير السفيه ولا الشائب الهَرِم .
المهنة : كان كاتبًا في صحيفة البلاد .
التُهمة : تطاول على الذات الإلهية ربّي وربُّه جلّ جلاله وتطاوُل على رسول الله عليه الصلاةُ والسلام علانية .
بين الحدود الوضعية والحدود السماوية .. أين تكمُن الحريّة ؟
آخر مرّة سمعتُ فيها عن شخص سعودي مجاهر بالمعاصي كانت في محطات التلفزة قبل سنين وأظن قضيته مشهورة!
يومها أصبتُ بصدمة بل بصعقة , كيف يكون شرذمة من الناس بهذا الغباء ويتجاوزون كل الحدود المسموحة للتعبير وخصوصاً الشرعية منها , أقول عن الشخص أنّه حر وعظيم عندما لا يلتفت إلى القوانين الوضعية وينتقد حالة الإجتماعية أو بشر بلا مسؤولية هذا إنسان يُمارس حقّه في التعبير لأنّه ينتقد أفكار وسلوكيات إنسان آخر ولم يُقيّده قانون وضعي , أمّا أن يتجاوز حدود التعبير الشرعية فهذا تجاوز لِحَد سماوي وشتّان مابين الثرى والثرية , كمثل هذا الشخص لا أعتبرهُ حُرًّا على الإطلاق فمن يتجاوز الحدود الإلهية لا يُسمّى حرًّا وعظيماً بل عبد لهواه حقيراً .
بعض الأمور لا يُمكن وضعها في المعامل , فعليْكَ لذلكَ ألاّ تنكرها ولا تثبتها أيضاً ! والأدلَّة لم تنحصر يوماً بمعملٍ أو تجربة إلاّ أن تكون إنتقائي وتنافس بعض الإسلاميين في هذا , حينها عارٌ عليْكَ إذا فعلتَ عظيمُ , لأنّك تنكُر على قومٍ ماتقوم به أنتَ بنفسك!
ديك صار يكاكي وبشرٌ يريدون نتف ريشه!!
يتخيّل بعد المؤيدين لحمزة أنّ المعارضين يريدون رقبته!! ( سلامات ) المسلم ماله إلاّ الظاهر أمّا التشكيك بها فهي آراء شخصية لا تعوّل عليها في قضايا كهذه خصوصاً بعد أن أعلن حمزة توبته , يعجبني إعترافه بأخطائه ولكنه سيكون بالنسبة لي ( ديك صار يكاكي ) إن لم يكُن صادقاً مع نفسه وبدأ يفكر بجديّة في موقفه وأفكاره وكان موقفه المزعوم فقط لأنّه يخشى على عنقِه .. أمّا عنّا فهي غيرتنا الدينية ومن حبنا لرسول الله عليه صلوات الله نريد ونطالب ونغرّد كي تأخذ العدالة من مجراها فإن كان يستحق العقوبة فليُعاقب وليسَ للعامة أن يحددوا نوعها هناك شريعة وقضاء وناس أعلم منّي ومنكم .
دعوني أهمس لكم بأمر : لم يُعجبني بالمرّة الإستماع لمقطع على اليوتيوب فيه الداعية عايض القرني يُنكر ويُطالب بمعاقبة حمزة خصوصاً بعد قضايا السرقة التي رُفعت ضدّه شعرتُ أنّه آخر إنسان أتمنى أن أعرف كلمته حول موضوع ” تجاوز الحد ” .. لن أناديه ” شيخ ” بعد الآن يكفيه لقب ” داعية ” وجزاني الله عنكم خير الجزاء , أما سمعتُم له يتحججّ بأنّ ابن تيمية نقل عشرات الصفحات في كتبه لعلماء، دون ذكر المرجع , طيب ابن تيمية لم يدخل الجامعة يادكتور!!
كل زمن له خصائصه .. خصائص لا تنتَقِص من الزمن الماضي ولكنها تزيد من تعقيد المستقبل .
كانت الهمسة السابقة برعاية ” محدش أحسن من حَد ” , كل من يستحق النقد فَلَهُ النقد عالمًا كان أم خنفشاريًا .
رسالتي للمخالفين ولكل من لديه أفكار منحرفة أو شبهات وشكوكٌ ويخطط مستقبلاً أن يلقي اللوم على الحالة الشعورية النفسية كما فعل صاحبُنا .
ليكُن حمزة عبرةً لكل من تسوِّل له نفسه بالمجاهرة بضلاله مُستخدماً اسمُهُ الصريح وكأنّه لا يخشى على الأرضِ أحداً ويبث سمومه وأفكاره هنا وهناك .. خلُّوكم على الأسماء المستعارة فهذا أسلَم للعامّة ولكم واذهبوا إلى الميادين وكونوا شجعاء كفاية لتزوروا مواقع الحوار والمناظرة كمنتدى التوحيد وحاوروا وتناقشوا بل وناظروا إن كان حقاً لديكم شيء لمناقشته وسنتابع معكم كيف تؤول الأمور وسنتمنى أن ينتصر الحق سواء كان معكم أو مع غيركم هذا إن كانت لديك شبهات أو شكوك أو نزعات إلحادية لادينية أو لاأدرية فمنتدى التوحيد متخصص في هذا وزيادة إلى نقاش العلمانية والليبرالية وقد أشاد به الدكتور محمد العوضي مرّةً بهذا المنتدى الطيِّب وكان للأعضاء هناك لقاءٌ معه , أمّا إن كانت مشكلتك عقدية أو فقهية فعليكَ بمجلس الألوكة , ولمن لديه أسئلة عن الأحاديث النبويّة والصحيحيْن والحسن والغريب والضعيف وسواه فليتوجّه إلى منتدى أهل الحديث … وهكذا , احرص على البحث قبل جّز مئات المواضيع المكررة وإغراق المنتدى بالترهات وإرهاق من وهبَ لكَ من وقتِه شيئًا , نحنُ لا نحاول تكبيل أفواهكم ربُّنا يأمُرنا بأن نقول { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } فكيفَ باللهِ ستأتون ببراهينكم إن أرغمناكم على الصمت بل الجدال واجبكم عليكم إزاء فكركم وماتؤمنون به فإمّا غالبٌ وإمّا مغلوب والعقلُ والمنطقُ والعلمُ بيننا حكمُ , وإنني أبرأ ممن يحاول إنتقاصكُم ربُّنا يقول { وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } إلاّ أن تبدؤون { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا } فلا تحزنون , إنما ننهاكم عن نشر جراثيمكم الفكرية هنا وهناك .. فحوْلَكُم أناس أصحاء وآخرون قابلين للعدوى!
اخرجوا من مستنقعاتكم حيْثُ يصفّق كلُّكُم لكلِّكُم اخرجوا منها إلى بساتين الحوار حيثُ يقدِّم أحدهم دليل وتحاول دحضُه وتمتّع بما لا تتمتع به الحيوانات وهو الجدل والحوار أمّا التنطيط والنطاح فهي تتقنه أكثر منّي ومنك , حمزة اليوم لم ينفعه أحدٌ من رفاقه حتّى أشدهم له قربةً وأكثرُهم له تصفيقاً , وما قال أحدٌ منهُم ها أنا ذا مثلي كمثل حمزة خذوني فغلوني وإنّي على ما أقول شهيد , بل إنّي والله أعرف صديقاً على له على الفيس بوك حذف صفحته بالكامل واختفى! , موقف اليوم هذا هو نفسه موقف الغد يوم تقول النفسُ ياحسرةً على مافرطتُ في جنب الله , ويوم تقول نفسي نفسي , و { وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ # قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ الله قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ } .
على الشبكة مواقع كثيرة , تريد أن تناقشك , تحاورك , تجادلك وتناظرك .. خُذ الخطوة الأولى وكُفَّ عن إثارة الضجيج فالجعجة أثرُ الجمادِ في الأرض وليست أثراً لأصحابِ العقول !
كفُّوا عن لوم حمزة ولوموا أنفسكم أيضاً !
حمزة هو نتاج مناهجنا الدينية المدرسية التي ليست مبنية بناءً عقديًّا أو فكريًّا جيّداً, حمزة وأمثاله من أبنائنا المخالفين الضالين اصطدموا بكمِّ معلومات هائل تلقوه عبر الشبكة العنكبية أو من السفر في الخارج عبر الإتصال بثقافات وأفكار الشعوب الأخرى – ومع الأسف – لم يجد في نفسه مصفاةً أو حائطاً يصدُّ مايُثار في نفسه من أسئلة محيّرة وشبهات جديدة , ليست لديهم مع الأسف حصانة فكرية ناهيكم عن الحصافة العقدية , لديهم عقول كثيرةٌ ثغراتها ليّنة البُنية فصارت أشبه بالإسفنجة , ينبهرون بالجديد فينجذبون لتلك الكتُب المخالفة والهدّامة للعقيدة بل لأصول ومنهج التفكير السليم وهنا مكمن الخطأ بل هنا الطامّة والمصيبة الكُبرى , فأغلبهم لا يعرفون أنّ في الإسلام علمٌ يُسمّى بعلمِ الجدل وهناك مناهج تفكير مؤصلّة ولا يعرفون مالقطعيات في الإسلام ومالظنيات فيه وعليْه لا يستنتجون أنّ أمثال هيوم يعتمدون على الأخطاء المنطقية في بناء فلسفتهم , العالم اليوم يُناقش مسائل إلحادية ومادية ويحيكُ النظريات الوهمية لتجسيد الميتافيزيقيات وهذه أمور مُتسارعة ومتجددة ومدعومة عالمياً بالصوت والصورة ويسهل تداولها ونقلها بل وترجمتها بدقّة وفنيّة عالية إلى اللغة العربية في اليوتيوب والمنتديات والمدونات والمجموعات واللقاءات والأمسيات داخل الشبكة العنكبية وخارجها وأنتم مازلتُم تدرسون في مدارسكم حكُم التبرًّك بالشجرة وبالحجرة وقنواتكم المحلية مازالت تدعم مسلسلات زمان يافن!
هذا وسمعتُ شكاوى من طلبة جامعيين من مناهج العقيدة في الجامعات أيضاً!
السيطرة على الشبكة أمرٌ لا يسعكُم وقد تفوقت التكنولوجيا والبرامج على عقولكم البدائية نستطيع الولوج لأي موقع محجوب ببرامج لا يتجاوز حجمها برنامج المايكروسوفت وورد حتّى , وليسَ الأمر أن تلغي كل البعثات وتلطم على مافات فيها , وليسَ لكَ أن تحرم الشباب مُتعة اللقاء والحوار بل اعطي طفلك جرعة وقائية ودعُه يستمتع بالهواء الطلق!
تعال هنا ياخوجة .
لا والله بريت ذمّتك , إذا كانت المناهج عندنا مو قد كذا المفروض وزارة ” الثقافة ” تسد شيء من الفجوة الفظيعة هدي .. كيف حال المكتبات ؟
وماهي خطة معاليكم للإستفادة من خريجي الشريعة في بناء مشاريع توعوية عقدية ودينية وفكرية عن المسائل والتيارات الفكرية المعاصرة ؟
وماذا عن معارض الكتُب , بنلاقي فيها شيء يدعم الفكر الإلحادي ترى حتى احنا عندنا عيون ونبكي :d
وآخر سؤال : هل هناك معايير لإختيار كُتَّاب الصحافة ؟ وما مدى متابعتهم ومراقبة أفكارهم وأقلامهم لأن معاليكم أبطى على حمزة ترى الآدمي له شهور وهو يصول ويجول !!؟
تعليق 1# – سيمفونية الرجّة.
هههههههههههههههه من جدها هذي كاتبة أسئلة مايدري عنك معاليه
رد 1# – خلود الكندي.
يمكن قصدي خوجة ثاني < ترقع مو عارفة :/
يا مُتخلفين .
اللي عمّالين يقولوا طرش بحر ومدري ايش الغيرة التي في نفوسنا ياأنتُم هي غيرة دينية فلا تقبلوها عصبية جاهلية , ويشهد الله علي أنّي أعرف ملاحدة من أغلب نطف المجتمع وفيهم بدو , بل ومن الجنسيْن أي أولاد وبنات .. ايه وبنات .
ولن أبوح بأسمائهم سواء الحقيقة أو المستعارة وعلى فكرة فردٌ أو اثنين من طلاّب جامعة الإمام محمد الإسلامية وهذا تأكيد على ماننسبه للمناهج من قصور , ادعوا لهم بالهداية والصلاح بس وانشروا التدوينة هذه , لا تعلم ستقع في يدِّ من فيهم علّه يأخذ بالنصيحة فيأخذ الله بيده ويهديه .
ياعُقلاء .
أعجبتني غيرتكم على ذات الله , فهل أنتم من المستغفرين بالأسحار ؟ 
وأذهلتني غيرتكُم على رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم , فهل أنتم من المُتخلّقين بشيء من خُلُقِه ؟ متُبعين ومحافظين على شيء من سُنَنِه ؟
والكلام هذا لي منهُ نصيب أيضاً , لا خابت أمّةٌ أنتم فيها
مفارقة عجيبة .
رائف بدوي فتح منتداه لكل الزنادقة والمتطاولين على المقدسات الدينية وتجاوُزاتُهم لا تُحذف , ومع هذا خرج من المحكمة مروفع الرأس على حدِّ تعبيره !
لستُ أبرر لحمزة وسواه ولكنّا سلطتنا الضوء على الضعيف وتركنا أكابر القوم ياجماعة , أفلا تعقِلون ؟!
قالت مشكورة : إن كان الاعلام هو المحرك وليس الضمائر فتلك مصيبة ..كان الله في العون .
كيفَ لا أحمّل رائف مسؤولية مايحدث في الشبكة الليبرالية وهو مؤسسها ويملك أن يُوجّه تعليمات بحذف التعليقات المسيئة للمقدسات الدينية , حاول أن تستوعب أنّ رجل أعمال فتح ( بار ) في مكة وقال مالي دخل هم الله يسكرون مو أنا !! , ذلك المنتدى هو بمثابة المعامِل التي تُخرِّج لنا عقليات مشوّهة مثل حمزة وغيره .
نسأل الله الثبات , نسأل الله الثبات .