RSS

متى وكيف نلقى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؟!

01 يناير

صلوا عليه وسلموا تسليما

 

 

مُحمَّد عليكَ صلوات الله وسلامه؛ يتساءل العبدُ متى يلقاك؟

وقد توهَّمَ أنَّ الشوْقَ قَدْ قطّع أوصال قلبه؛ حتى صارَ يتحرّي النوم ويفرح بالنُّعاسِ علَّه يراكَ في أحلامه، يريد منكَ نصيحةً، أملًا، بشارةً، أو حتى تحذير!، وهو أبعد ما يكون عن اتّباع السُنّة، وتحرّي الأثر، ودراسة سيرتك، وقد تجده من المقتصدين. في غياهب جهلٍ حالمٍ وعلى أملٍ أقرب إلى سراب، صرخت فيه نفسه الوضيئة برحماتِ ربِّها يومًا، لمَّا أرادت فعلًا لقاك، يا أيّها المشتاقُ يا خالِ الوفاض؛ ما علامة شوقٍ مابه مِن أعمال المُحبّين؟!

مَن يشتاق يحرص على قراءة كلامِ محبوبه بل يحفظه ويستحضره، ولا يكتفي! يريد معرفة دقائق حياته، يترصّد خُطاه، يترقّب ردود أفعاله وتصرفاته وسلوكه، بل يهتدي من كثرة مخالطته له إلى طريقة تفكيره، ويتعلّم مما يعمل ويعلم، ويفعل مما يفعل وقرَّر، فيقيس قياسًا صحيحًا وينشر عبق المحبّة أفعالًا يحاكي بها محبوبه، لأنّه الأسوة، لأنَّهُ الامتداد، لأنّ أثره في النفس ينبغي أن يبلغ مبلغًا في التأثير يصلُ القلب واللسان والجوارح إلى الخواطِر والنوايا والأقوال والأفعال.

أمّا بعد يا ظلومًا للحبِّ الصادقِ مائلًا إلى الهوى الكذوب، فهذه أقوالهُ ما تزال بيننا ولن تزول ما شاء الله لها أن تبقى، ونُصحه لنا موجود بشروحٍ مبسوطةٍ شتَّى، والأمل والبشائر والتحذير، إذا كنت راغبًا به أو راغبًا عَنه فالفيْصَل في معرفتها واتِّباعها؛ اعرفها واتروي منها تجده معك، في أمور دينك ودنياك، في أفعالك وأقوالك وقراراتك؛ يُوجّهك ويحذرّك ويُحفزك. لا تكُن نائمًا في اليقظةِ والمنام. وجهّز نفسكَ للقاء خير الأنام.

تساءَل بالله عليْك وقُل لحضرة الرسولِ الكريم : ” يا قرّة عيْن الموحدين، أتساءل ونفسي في حرجٍ شديد، إن تشرفتُ بلقاك هل أكونُ عندَ حُسن الظن؟ هل ستفخر بي؟ هل ستُباهي؟ هل سأكون مشمولًا في شوقِكَ لإخوانِك؟ أأكون أحدهم؟ ما السبيل؟ “.

انفض عنكَ العجز وغبار الكسل، عِش في حضرة المعرفة بالدين والرسول الصّادِق الأمين وطبّق على الواقع ويكأنه معك، نحنُ إخوانه أي نَعم قالها، والأخوة يتربون من معينٍ واحد، كان يسير وخُلقه القرآن، فسِر كسيْرِه، وتخلّق بخُلقِه، واتلو القرآن مع التّفسير تَفهمه، تفسير السّعدي غزير النّفع، بليغ العبارةِ سَهلها، ولكَ في الأربعون النوويّة أُمسيات دراسية؛ ويكأنّك مع الأصحاب، اِقرأ وربّك الأكرم في شرح ابن عثيمين لها أو شرح العبّاد، وعُد بالزمن إلى الوراء، زمن مُحمّد وصحبَه، ذاك زمنُ الأحِبّة، بكتابٍ للسيرة كالرّحيق المختوم للمباركفوري، فما أحلاها عوْده وما أجوَدها رِحلة.

ثمّ يسعكَ ويُسعدَك لأنّك تشعر بها؛ أن تقول من أعمق نقطة في قلبك ” رضيتُ بالله ربًا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًّا ” ثلاثًا صباحًا ومساءً ما بقيتَ حيًّا. رضيَ الله عَنك وأرضاك.

فلعلَّك إن شئت تفعَل ما تقدّم وعلى نفسِك تتَكَرّم.

< اللهمَّ صلي وسلم على عبدك ورسولك محمّد عدد ماذكره الذاكرون وعدد ما غفلَ عن ذِكره الغافلون >

Advertisements
 

الأوسمة: , , , , , , , , , , ,

تَحَدَّثْ فَإِنّي مُسْتَمِعَةٌ لَكْ .

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: